السيد الخميني
352
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وهو كما ترى نقل الاجماع على حرمة الصلاة ، وهي أعم من النجاسة ، كحرمة الصلاة في وبر ما لا يؤكل ، وتوهم أن مراده النجاسة بقرينة تصريحه في نهايته بنجاسته وتظهر من تهذيبه أيضا في غير محله حتى بالنسبة إلى فتواه ، فضلا عن نقل فتوى الفرقة ، لاحتمال عدوله عن الفتوى بالنجاسة ، كما يظهر من محكي مبسوطه التوقف في الحكم ، وفي التهذيب في ذيل كلام المفيد حيث قال : " ولا يجب غسل الثوب منه - أي من عرق الجنب - إلا أن تكون الجنابة من حرام ، فتغسل ما أصابه من عرق صاحبها من جسد وثوب ، ويعمل في الطهارة بالاحتياط " قال بهذه العبارة : " فأما ما يدل على أن الجنابة من حرام فإنه يغسل الثوب منها احتياطا فهو ما أخبرني - ثم نقل صحيحة الحلبي - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل أجنب في ثوبه " الخ ( 1 ) . ثم حمل الرواية على عرق المجنب من حرام ، ثم قال : " مع أنه يحتمل أن يكون المعنى فيه أن يكون أصاب الثوب نجاسة فحينئذ يصلي فيه ويعيد " انتهى . فترى أن كلام الشيخين مبني على الاحتياط ، نعم يظهر منهما سيما الأول أنه لاحتمال النجاسة ، وفي المراسم : " وأما غسل الثياب من زرق الدجاج وعرق الجلال وعرق الجنب من الحرام فأصحابنا يوجبون إزالته ، وهو عندي ندب " والظاهر أن المسألة لم تكن إجماعية ، لمخالفته صريحا ، وذكر زرق الدجاج ، مضافا إلى عدم ظهور معتد به لكلامه في النجاسة . وفي الغنية : " وقد ألحق أصحابنا بالنجاسات عرق الإبل الجلالة ، وعرق الجنب إذا أجنب من حرام " وهو غير صريح ، بل ولا ظاهر في النجاسة ، لاحتمال أن يكون مراده الالحاق الحكمي مطلقا أو في خصوص
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب النجاسات - الحديث 11 .